.
شعيب زكريا/عكار
نرى في الجانب السوري جولات ميدانية وتفقّد للأعمال واستعدادات واضحة لافتتاح معبر الدبوسية وإعادة تنشيط حركة العبور والتجارة مع لبنان. في المقابل، يغيب الجانب اللبناني عن المشهد كلياً: لا متابعة معلنة، ولا جولة رسمية، ولا مؤشرات إلى أن الدولة تتعامل مع الملف بما يستحقه من جدية.
المسألة ليست تفصيلاً بروتوكولياً. المعبر مرفق حيوي يمسّ حركة الناس والتجارة والاقتصاد على جانبي الحدود، ويعني أبناء عكار مباشرة، بعدما تحوّلت المنطقة طوال سنوات إلى ضحية مزمنة للإهمال الرسمي.
حين تتحرّك دولة على حدودها وتستعدّ لفتح معبر، يفترض بالدولة المقابلة أن تكون حاضرة كشريك، لا أن تكتفي بانتظار موعد الافتتاح.
المطلوب واضح: تنسيق، تجهيز، إعلان موقف، وتحديد الجهة المسؤولة عن متابعة الملف. أما ترك الأمور معلّقة، فيكشف مرة جديدة أن الدولة اللبنانية لا تدير مصالحها، بل تراقبها من بعيد.
من يتابع الجهة اللبنانية؟ هل أُنجزت الاستعدادات المطلوبة؟ هل هناك خطة لتنظيم العبور والتجارة؟ ومن يتحمّل مسؤولية إبقاء المنطقة وأهلها خارج حسابات الدولة؟
في سوريا، مسؤولون يتفقّدون الأعمال على الأرض. في لبنان، لا يبدو أن أحداً تحرّك قبل أن يصبح الخبر جاهزاً لبيان تهنئة وصورة تذكارية.









