بقلم طلال الأسعد
في الذكرى الخامسة لجريمة تفجير المرفأ ومعه العاصمة بيروت، لم يتغير المشهد،اهالي الشهداء والجرحى على انقساماتهم، العدالة غائبة، التسييس حاضر، المراوحة سيدة الموقف، والوعود الرسمية تتكررعاما بعد عام بدعم التحقيقات وعدم التدخل، لكن لا شيء ملموسا على ارض الواقع، فيما بات موعد صدور القرار الظني في «علم الغيب» لارتباطه بسلسلة من التعقيدات القانونية والسياسية التي تضع الحقيقة في «مهب الريح». في هذا الوقت، تتجه الانظار اليوم الى جلسة الحكومة التي تجمع مصادر حكومية على عدم اعتبار ان ما قبلها ليس كما بعدها، اي اننا لسنا امام «ثلاثاء عظيم»، لان الاتفاق المبدئي الذي سيتبلور بصيغته النهائية اليوم، سيطلق عجلة النقاش تحت سقف البيان الوزراي وخطاب القسم، دون الاقتراب من محظور وضع جداول زمنية او آلية تنفيذية لم تنضج ظروفها بعد، خصوصا ان «الثنائي» يصر على عدم قلب الاولويات الوطنية، وعدم البحث في ملف السلاح الا ضمن سياق حماية قوة لبنان، على ان يتم ذلك عقب تنفيذ قوات الاحتلال اتفاق وقف النار.
في المقابل لا يبدو رئيس الجمهورية جوزاف عون بعيدا عن مراعاة حساسية الموقف كي لا ينقل الازمة الى الداخل، وسيعمل على عدم تفخيخ مجلس الوزراء اليوم. وهو امر بحثه مع رئيس الحكومة نواف سلام في لقاء عقد بعيدا عن الاضواء في بعبدا حيث تم البحث بمجريات الجلسة على نحو تفصيلي وصل الى حد اختيار المفردات التي سيتم استخدامها في اي بيان مفترض، فيما تبقى مسألة احالة الالية التنفيذية الى المجلس الاعلى للدفاع غير محسومة حتى مساء امس، ويستمر التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ضمن اجواء ايجابية وقد يكون احد المخارج تاجيل النقاش الى جلسة اخرى لاهمية وحساسية الموضوع، خصوصا ان حضور قائد الجيش رودولف هيكل مهم للغاية، وهو لن يكون حاضرا اليوم. اما «القوات اللبنانية» و«الكتائب»وعلى الرغم من التصعيد الاعلامي والسياسي، فهما يدركان جيدا ان جلسة اليوم لن تكون حاسمة، وبدء النقاش مسألة اساسية، ولهذا فان انسحاب الوزراء من الحكومة غير وارد، اقله الان، خصوصا وزراء «القوات» التي تعتبر انه من المبكر استخدام هذه «الورقة» المفيدة جدا قبيل الانتخابات النيابيه .



