الرئيسية / أخبار مهمة / هل يفجر الحريري مفاجأه ويذهب لسوريا

هل يفجر الحريري مفاجأه ويذهب لسوريا

الحصاد الإخباري

كتب الشيخ طلال الأسعد 

أكثر من تساؤل طُرح في الساعات  الماضية في الأوساط السياسية ، تمحور حول نقطة واحدة ، هي : هل يُفجّر الحريري مفاجأة من العيار الثقيل ويذهب إلى دمشق قريباً ؟

المعطيات التي انطلق منها المعنيون لإبراز هكذا احتمال متعددة ، كان آخرها بيان كتلة المستقبل النيابية أمس ، بعد اجتماعها برئاسة الحريري بمنزله في وسط بيروت ، وتطرقها لمسألة العلاقات اللبنانية ـ السورية ، بعد مواقف وتصريحات جهات سياسية لبنانية ، معظمها يدور في فلك قوى 8 آذار ، دعت إلى ″تفعيل″ المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري، و″عودة الحياة السياسية بين لبنان وسوريا″، وقولها إن ″شرايين″ الطرقات البرّية بين لبنان والعراق والأردن ودول الخليج ، عبر سوريا ، ستفتح قريباً .

فقد توقف المتابعون بتمعّن عند بيان الكتلة الزرقاء لجهة أنها لم ترفض الخوض في هذه القضايا ، التي كانت حتى الأمس القريب تعتبرها خطاً أحمراً لا تقبل الأخذ والردّ فيها ، لا من قريب ولا من بعيد ؛ فلم يرد في البيان العبارات السلبية المعتادة عن موقفها الذي ترفض فيه قيام أي ″تقارب″ مع الحكومة السورية ، كونها تعتبر ذلك إعترافاً منها بنظام هاجمته بلا انقطاع ، وتحديداً منذ اندلاع شرارة الأحداث في سوريا ، ووقفت في خندق واحد إلى جانب من سعوا لإسقاطه ، وفشلوا…

فقد اعتبرت الكتلة أن ″الخوض بمسألة العلاقات اللبنانية – السورية ، على صورة ما يجري من خلال بعض المواقف والتصريحات ، هو خوض في غير محله ، وان وجهات نظر الأطراف لا تعني بالضرورة انعكاسا لرأي الدولة ومؤسساتها المختصة ، وعليه فإن ما يصدر من مواقف يعبر فقط عن رأي أصحابه ، وان مجلس الوزراء هو الجهة المخولة تحديد السياسات ومسار العلاقات ، خصوصاً في ما يتصل بالملفات الخلافية على غير صعيد″.

العبارة التي اعتبرت مفتاحاً لفكّ لغز موقف الحريري وتيّاره مؤخراً من الحكومة السورية تمثلت في أن مجلس الوزراء ″هو الجهة المخولة″ تحديد السياسات ومسار العلاقات ، مع سوريا وغيرها ، ما فُسّر على أنها خطوة أرادها الحريري للقول من خلالها إن إعادة العلاقات اللبنانية ـ السورية إلى سابق عهدها أمر يعود تقريره إلى مجلس الوزراء ، وهناك يعلم الحريري جيداً أن القرار لا يأخذه وحده ، لأن الأكثرية داخل مجلس الوزراء تؤيد إعادة العلاقات بين بيروت ودمشق إلى طبيعتها .

أسباب كثيرة دفعت الحريري وتياره للقيام بهذه ″النقلة″ في التعامل مع الحكومة السورية ، بعد طول عداء ، أبرزها (بحسب مطلعين) أن ″النظام السوري الذي يقوم برسم آخر الحلقات من استعادته زمام الأمور في بلاده ، وإنهاء المجموعات المسلحة المعارضة له ، في طريقه للعودة لاعباً سياسياً مؤثراً في لبنان″، وهو تطور لا يمكن تجاهله بفعل عوامل التاريخ والجغرافيا والتطورات الأخيرة في المنطقة .

كما أن مغريات إعادة إعمار سوريا دفعت الحريري وكثيرون غيره في لبنان ، إلى محاولة فتح صفحة جديدة بين البلدين ، عساهم يحصلون على جزء من ″كعكة″ إعادة إعمار بلد بتكلفة تقدر بنحو 250 مليار دولار ، ومعروف أن الدخول إلى سوريا لهذا الأمر يمرّ إجبارياً عبر باب تطبيع العلاقات السياسية معها .

كما أسهم إعادة سيطرة الحكومة السورية على معبر نصيب مع الأردن ، برفع منسوب التفاؤل في لبنان لإعادة تصدير السلع المنتجات اللبنانية إلى العراق ودول الخليج برّاً ، بعد انقطاع دام سنوات .

كل هذه المعطيات كانت حاضرة في ذهن الحريري وهو يطلع على صياغة بيان كتلته الزرقاء ، حيث بدا وكأنه يحاول القول عبره إنّ صياغة العلاقات مع سوريا تمرّ في مجلس الوزراء ، وعندما تعرض عليه عندها لكلّ حادث حديث .

عن كاتب

شاهد أيضاً

*الحكومة تسابق الوقت… وتمديد ضمني للدعم؟*

  كاتب المقال : النهار كتبت” النهار”: بدت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثالثة، وهي الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *