الرئيسية / أخبار مهمة / شد حبال بين الروس والأميركان بخصوص عودة النازحين السوريين

شد حبال بين الروس والأميركان بخصوص عودة النازحين السوريين

بقلم طلال الأسعد
لم يتطرق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته المتلفزة الأخيرة، الى تفاصيل الشأن الحكومي، مكتفياً بتجديد موقف الحزب المنفتح على الحلول المنطقية والواقعية، والداعم لها، التي تؤدي الى ولادة الحكومة المرتجاة. وأكّد أنّ الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحيه الراهنة في البلد، لا يُمكن أن تُدار من دون حكومة، والاستمرار في حكومة تصريف أعمال، لافتاً الى أن المعطيات التي يملكها في شأن تأليف الحكومة، هي جيدة، من دون الإفراط بالإيجابية. وقال: “نحن إيجابيون، وسنبقى”. لاريب أن كلام السيد نصر الله، يؤشر الى أن العقد التي تعوق التوافق بين المعنيين، على التشكيلة الحكومية المرتقبة، هي ليست لدى “الحزب”، بل في مكانٍ آخرٍ. مع العلم أن هذه الإيجابية، قد يعتريها تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية اللبنانية، من خلال إشهار “الفيتو الأميركي” على إسناد وزارة الصحة للحزب، ما قد يدفعه الى التشبث بالتمسك بها، وعدم التنازل عنها. والأخطر والأنكى من ذلك في سياق هذا التدخل في الشؤون اللبنانية أيضاً، ما كشفته معلومات خاصة مفادها: “رغبة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، بعدم التجاوب مع المبادرة الروسية الرامية الى حل أزمة النزوح السوري في لبنان، و بالتالي التمنع عن المشاركة والحضور في المؤتمر الروسي لعودة اللاجئين السوريين، الذي يعقد في دمشق في 11- و12 تشرين الثاني المقبل. رغم إيفاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الى بيروت، وفداً روسياً رفيعاً برئاسة برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشؤون السورية الكسندر لافرنتييف، لدعوة لبنان الرسمي الى المشاركة في المؤتمر المذكور. وفي سبيل إرضاء السيد الأميركي، يبدو أن.
والسؤال هنا، هل يكرر لبنان الرسمي “خطيئة العام 2013″؟ عندما سعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى اللبناني- السوري برئاسة أمينها العام نصري خوري الى إيجاد حلٍ ملائمٍ لأزمة النزوح السوري الى لبنان ما بين العامين 2013 و2014، ووضع جدول زمني لإعادة النازحين الى سورية، وتم التواصل مع الجهات الرسمية في لبنان وسورية، وفي مقدمهم رئيسي الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، والحكومة نجيب ميقاتي في حينه، وبالتنسيق أيضاً مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وجرى التوصل الى اتفاق يفضي الى تأليف لجنة مشتركة لبنانية – سورية، تشارك فيها الدوائر المعنية في شؤون النازحين في الأمم المتحدة، لتضع برنامجاً مرحلياً لبدء عودة النازحين الى بلادهم. ولكن بعد التوافق على أسماء أعضاء اللجنة، أبلغ الجانب اللبناني “الأمانة العامة”، أنه غير قادر على إصدار القرار المناسب في شأن تأليف هذه اللجنة، وتمنى التمهّل آنذاك”. إن تاريخ 11 تشرين الثاني المقبل، سيظهر مدى صدقية الساسة اللبنانيين وحرصهم على عودة النازحين السوريين الى ديارهم، والأمر متوقف على مشاركة لبنان الرسمي، وحضوره الفاعل في المؤتمر المذكور، من عدمها .. وإن غداً لناظره قريب.

عن كاتب

شاهد أيضاً

كلمة للسيد نصرالله شديدة اللهجه غداً

هناك موقف حاسم مرتقب للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله يوم غد.   ويبدو أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *