الرئيسية / أخبار مهمة / التيار الأزرق قالها في تأبين الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005 ” لن نقول وداعاً سوريا بل إلى اللقاء ” !!!

التيار الأزرق قالها في تأبين الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005 ” لن نقول وداعاً سوريا بل إلى اللقاء ” !!!

كتب الشيخ طلال الأسعد

كثيرة هي التناقضات التي تسيطر على سلوك التيار الأزرق، ولعل شعوره المتنامي بالضعف وبتراجع شعبيته، واضطراره الى إرضاء بعض الأطراف السياسية للبقاء في رئاسة الحكومة، كل ذلك يدفعه في أكثر الأحيان الى ممارسة الشيء ونقيضه، ما يدل على حالة من الارباك ترخي بثقلها على جمهوره عشية الانتخابات النيابية المقبلة.

يدرك تيار المستقبل انه لم يعد قادرا على شحن وتحريض شارعه كما كان يفعل في الدورتين الانتخابيتين الماضيتين، فالتيار الوطني الحر بات الحليف الأساسي لـ تيار المستقبل الذي دخل أيضا في هدنة الى حدود التعاون والتفاهم والتنسيق في كل الملفات، فضلا عن إهتمام الحريري بإحياء العلاقة مع الرئيس نبيه بري بعد وساطته بينه وبين رئيس الجمهورية، ما يجعل معركة المستقبل الانتخابية في الاستحقاق المقبل في السادس من أيار المقبل من دون شعارات، الا من الدعوة الى التمسك بالأمن والاستقرار والحفاظ على الاقتصاد، وهي دعوات لا تشكل دافع عند جمهوره الذي عوده على الشحن الطائفي والمذهبي  كالذي كان يجتاح المناطق في الاستحقاقات السياسية والانتخابية الماضية.

ربما ينطبق على المستقبليون الجدد المثل المصري الشائع ″أسمع كلامك أصدقك.. أشوف أمورك أستعجب″، فالجماعه يتحدثون بلغة تتناقض تماما مع سلوكهم السياسي، حيث يشددون على ضرورة الحفاظ على الطائفة السنية، ويخوض حرب إلغاء ضد كل مكوناتها من الشمال الى البقاع مرورا ببيروت، ويسعى الى التفرد بقرارها، وينتقد بشدة آداء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ثم يتبنى شكلها ومضمونها وبيانها الوزاري وطروحاتها وشعاراتها وخصوصا شعار “النأي بالنفس” الذي ساهم بحماية موقعه في رئاسة الحكومة بعد أزمته السعودية، وهو يؤكد إهتمامه الكامل بطرابلس، ثم يتركها غارقة في أزماتها وفي مشاريعها غير المكتملة ولا يصرف لها مبلغ المئة مليون دولار الذي أقرته لها الحكومة الميقاتية.

أما أبرز هذه التناقضات فهي إعلان الحريري عدم التحالف مع حزب الله في أي دائرة إنتخابية في لبنان، في حين أن ما بينه وبين الحزب من تعاون وتنسيق ضمن الحكومة، وقبل ذلك في جلسات الحوار الثنائي الـ 43، وتصريحاته بأن سلاح الحزب لم يستخدم في الداخل، وأن الحزب يشكل عامل إستقرار في البلد، وتشديده على أنه لا يمكن أن يشكل حكومة جديدة إلا بمشاركة حزب الله، كل ذلك بات يتقدم على أي تحالف وصولا الى التكامل والتناغم الكاملين بين المستقبل وحزب الله.

لا يُخفي الحريري تحالفه في كل الدوائر مع التيار الوطني الحر، الحليف الأساسي لحزب الله والذي إحتفل أمس بالذكرى السنوية الـ 12 على توقيع مذكرة التفاهم مع الحزب، كما لا يُخفي الحريري تحالفه في بعض الدوائر مع حركة أمل شريك حزب الله في الثنائي الشيعي .

يعلن الحريري وقوفه الى جانب الثورة السورية، ويستنكر دموية النظام السوري، ويتعاون ويتحالف في الوقت نفسه مع الأطراف اللبنانية المحسوبة على المحور السوري أو ″محور الممانعة″ بحسب ما تسميه قيادات 14 آذار، ويغض الطرف عن إستمرار وجود حزب الله في سوريا.

ينادي الحريري بالحرية والسيادة والاستقلال،ويتخلى عن صقور ما يسمى ثورة الأرز وهم كثر  ويؤكد على تمسكه بمبادئ وثوابت ثورة 14 آذار والحفاظ على مكوناتها، ثم يخاصم القوات اللبنانية ويتهم سمير جعجع بالخيانة والتآمر عليه مع فارس سعيد، ويحارب أشرف ريفي، ويهمش دوري شمعون، ويخاصم سامي الجميل، ويتجاهل ميشال معوض، ويتخلى عن بطرس حرب، ويفرط عقد مجموعة العشرين برئاسة الرئيبس فؤاد السنيورة.

كل هذه الحقائق تؤكد أن الحريري تخلى تماماً عما سمي ثورة الأرز وعاد للثابت وهو الفريق الذي رسم سياسة إبقاء لبنان وسمي بأم الصبي في كل الحقبات منذ 2006 وتآمر فريق 14 آذار على لبنان مع إستجلاب العدو وطائراته الإسرائيلي للقضاء على المقاومه وهدم البنى التحتيه للبنان الدوله وفشلوا، وبعدها سلسلة من المؤامرات على لبنان تارة عبر التطرف وتغلغله في الدوله من فتح الإسلام 2007 إلى وإفساح المجال للمناطق الحدوديه وسحب المخافر منها في بداية الثوره السوريه كوادي خالد وعرسال لتكون مقراً وممراً للتكفيريين وحاضناً وإشعال الفتن بين جبل محسن والتبانه كي تكون طرابلس قندهار ثانيه ولكنهم فشلوا وعادت طرابلس الفيحاء مدينة العلم والعلماء وعادت عرسال وأهلها إلى حضن الوطن نتيجة المعركة التي شنتها المقاومه والجيش اللبناني البطل بدحر الإرهاب التكفيري بكل أشكاله وألوانه .

أمام هذه الوقائع، تشير مصادر سياسية الى أن الحريري يواجه أزمة هي أكبر بكثير من أزماته المالية والشعبية، ومشكلاته الداخلية ضمن تياره، وهي خصوماته المستجدة مع كل قيادات قوى 14 آذار، وتخليه عن حلفائه السابقين في الانتخابات النيابية المقبلة، ما يفتح المجال أمام أسئلة كثيرة، أبرزها هل بات الحريري أقرب الى قوى 8 آذار من قوى 14 آذار أم هو أصبح في لب  8 آذار بحد ذاتها ؟، وكيف سينعكس عليه ذلك في شارعه في الانتخابات المقبلة !

لعل الآتي من الأيام يثبت حقيقة ما أسلفت دعونا ننتظر مع خالص محبتي لكل قرائي الأعزاء .

عن كاتب

شاهد أيضاً

*الحكومة تسابق الوقت… وتمديد ضمني للدعم؟*

  كاتب المقال : النهار كتبت” النهار”: بدت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثالثة، وهي الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *