الرئيسية / أخبار مهمة / إنقلاب وشيك تحضره السعوديه في دولة قطر

إنقلاب وشيك تحضره السعوديه في دولة قطر

كتب الشيخ طلال الأسعد

عندما تتحدث صحيفة سعودية في وزن “الرياض” عن احتمال انقلاب سادس وشيك يطيح بالأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتنشر نص رسالة وجهها الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني، يعتذر فيها عن إساءات حكومة وأمير بلاده للمملكة العربية السعودية والإمارات وشعبيهما، ويتبرأ من رسم كارتوني يتطاول على الملك سلمان بن عبد العزيز سحبته قناة “الجزيرة” لاحقاً، ويكون من ضمن الموقعين على هذه الرسالة عدد من شقيقاته، فإن هذا يعني أن القيادة السعودية أعلنت الحرب رسميا على الدولة القطرية، وبدأت تخطط لانقلاب يطيح بالأمير الحالي.

صحيفة “الرياض” نبشت في تاريخ الصراع بين أجنحة الحكم في أسرة آل ثاني، وركزت في أكثر من مكان على أن فرع عائلة الشيخ أحمد بن علي التي وصفتها بأنهم الحكام الشرعيين الذين تولوا الحكم عام 1971 بعد استقلال الدولة القطرية، وهذا يعني أننا أمام خلاف غير عادي، وأعمق جذوراً مما يتصوره الكثيرون، ودخولاً في المناطق المحرمة والمحظورة خليجيا

الملك سلمان بن عبد العزيز يختلف كلياً عن سلفه الراحل الملك عبد الله الذي تسلم منه الحكم، فعلاقاته مع دولة قطر وأميرها السابق حمد بن خليفة كانت دائما تتسم بالتوتر، حتى أنه متهم بلعب دور رأس الحربة في انقلاب عام 1996 الذي أراد الإطاحة بالأمير السابق، والأهم من ذلك أن الأمير سلمان الذي يفضل أن يوصف عهده بأنه “عهد الحزم” يختلف عن كل من سبقوه في قدرته على اتخاذ قرارات الحروب ضد خصومه، وآخرها حرب اليمن، وإن كان كثيرون داخل الأسرة الحاكمة وخارجها، يختلفون مع هذا النهج.

الملك الراحل عبد الله كان يتسم بالطيبة والحكمة والتروي، وهي الصفات التي يجمع عليها كل من عرفوه وتعاطوا معه، وكان يتعاطى مع الخلافات “كشيخ عرب” أو “شيخ قبيلة”، ويفضل الحلول على المواجهات، ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن صارما، فقد أجبر الأمير تميم على توقيع اتفاق مكتوب يتعهد فيه بتنفيذ كل ما هو مطلوب منه أثناء الوساطة الكويتية في أزمة سحب السفراء عام 2014، ومن بين هذه المطالب إبعاد قادة الإخوان المسلمين من قطر، ووقف الدعم المالي والإعلامي للحركة، وأغلاق معاهد بحث أميركية “تجسسية” في الدوحة، والتمهيد للمصالحة مع النظام المصري الذي وضع كل ثقل المملكة خلف حكمه.

قطر تعيش حالة استنفار، وتقرأ سطور الحملة الإعلامية السعودية والإماراتية بينها بشكل معمق، وخاصة الخطة المحكمة التي وضعتها اللوبيات الإماراتية في واشنطن وربطتها، أي قطر، بالإرهاب ومنظماته، ووظفت كبار المسؤولين الأميركيين السابقين، وعدد من كبار الكتاب البارزين، لكتابة مقالات، وتنظيم مؤتمرات في أميركا وغيرها ضد دولة قطر، فبينما كانت الإمبراطورية الإعلامية القطرية تركز على دعم حركة “الإخوان” ومحاربة نظام الرئيس السيسي، كانت الإمارات ولوبياتها تنشر أكثر من 13 مقالاً في صحف أميركية كبرى تربط قطر بتمويل منظمات إرهابية وتسلحها، وتطالب بسحب القوات الأميركية وتجهيزاتها العسكرية من قاعدة العيديد والسيلية، ونقلهم إلى الإمارات أو السعودية.

الشعرة التي قصمت ظهر البعير السعودي كانت الزيارة المفاجئة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، إلى بغداد يوم 22 أيار (مايو) الماضي، أي يوم مغادرة الرئيس دونالد ترامب للرياض، وترتيب لقاء مع الجنرال قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس، وحتى هذه اللحظة لم تنف دولة قطر رسميا هذا اللقاء.
الزيارة جرى اعتبارها محاولة قطرية للبراءة والنأي بالنفس من اعلان الرياض في الحرب على الارهاب، وتحشيد كل القوى ضد إيران باعتبارها الراعي الأكبر له، حتى أن المملكة أوعزت للإدارة الاميركية إصدار بيان يطالب دولة قطر بالالتزام بقرارات قمة الرياض الإسلامية في محاربة الإرهاب، وطفح الكيل السعودي الإماراتي عندما بادر الأمير تميم إلى الاتصال بالرئيس الإيراني حسن روحاني يوم 27 أيار (مايو) الماضي، مهنئا بقدوم شهر رمضان، ومؤكدا على توجه قطري جديد بتعزيز التعاون بين البلدين.

عن كاتب

شاهد أيضاً

الشيخ طلال الأسعد رئيس تيار الوعد الصادق دان بشده التعدي السافر على المتظاهرين السلميين

دان بشده الشيخ طلال الأسعد رئيس تيار الوعد الصادق ما جرى في شوارع العاصمة بيروت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *