الرئيسية / أخبار مهمة / المشنوق : دعا الدفاع المدني لوضع مخطط عصري

المشنوق : دعا الدفاع المدني لوضع مخطط عصري

الحصاد الإخباري

‎رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان “الكلام عن مقايضة الرئيس سعد الحريري تبني النسبية الكاملة مقابل الحصول على ضمانات بقائه في رئاسة الحكومة هو كلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي”، مشيرا الى ان وجود الحريري في رئاسة الحكومة هو “حق بسبب حجم تمثيله وعدم قدرة احد ان يتجاوزه لا سابقا ولا لاحقا”. وجدد عدم قناعته “بامكان التوصل الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة”.
‎ودعا المشنوق قيادة جهاز الدفاع المدني الى “وضع مخطط عصري لتحديثه وتدعيمه بنيانا وعدة يمتد على خمس سنوات وذلك خلال فترة لا تتعدى الشهرين لكي يصار الى البدء بتنفيذه في أسرع وقت ممكن”.
‎زار المشنوق مقر المديرية العامة للدفاع المدني حيث كان في استقباله المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار يحيط به كبار معاونيه، وعقد معهم اجتماع عمل اطلع فيه على مختلف انشطة الدفاع المدني واستمع الى حاجياتهم من اجل تطوير الجهاز. وبعد زيارة غرفة العمليات القى خطار كلمة مرحبا بالوزير المشنوق قال فيها: “حضوركم اليوم إلى هذه المديرية العامة إن دل على شيء فهو يدل على وضع يدكم بيدنا ليس فقط لمواجهة المخاطر التي تتطلب تدخل الدفاع المدني لدرئها والوقاية منها، بل ايضا لإعطائنا الحافز لمتابعة المسيرة التي انطلقت برعايتكم منذ البداية إلى حين بلوغ مرحلة التحديث التي سبق أن أشرتم إليها ليصبح هذا الجهاز على مستوى أجهزة الدفاع المدني الدولية لجهة تأمين أفضل الخدمات للمواطنين”.
‎اضاف: “بفضل جهودكم الجبارة أقر القانون والمراسيم التطبيقية التي نال بموجبها كافة الأجراء والمتعاقدين العاملين في المديرية العامة للدفاع المدني حقوقهم وتم تثبيتهم في الملاك الإداري العام إلى ان وصلنا إلى مرحلة تثبيت المتطوعين فأبديتم حرصا شديدا على تخطي كافة العراقيل التي كانت ستحول دون دخول عدد ممن بذلوا تضحيات جسيمة في سبيل خدمة الوطن والمواطن بسبب تخطيهم شرط السن الذي حدده المرسوم، الأمر الذي حملكم على تأخير إصداره لحين إنجاز التعديل المناسب الذي يتلاءم مع واقع الحال لما فيه مصلحة هؤلاء”.
‎ورد المشنوق بكلمة قال فيها: “اولا اريد ان اعترف انني جئت متأخرا الى الدفاع المدني، انها الزيارة الاولى بعد 3 سنوات في الوزارة لكن العميد خطار ومعاونيه يعرفون انني اتابع الى حد كبير مسائل الدفاع المدني بقدر معرفتي بها واطلاعي على مختلف اوضاعها، ولا ادعي انني املك الخبرة الكافية والدقة، لكن بعد هذه الزيارة اعتقد ان الصورة توضحت اكثر بكثير”.
‎اضاف: “ان الصورة الواضحة هي الجهد الكبير الذي يقوم به الدفاع المدني على كامل الاراضي اللبنانية من تل كلخ الى صور الى كل الحدود اللبنانية، بتواجد دائم من متطوعين يقومون بوجباتهم في أصعب الظروف. ولولا الاعتراف العالمي بهذه الظروف الصعبة لما كان هناك من يوم عالمي للدفاع المدني. هذا دليل ان هذه المهمة يعتبرها العالم كله مهمة جليلة وجدية وانسانية ومسؤولة وهي جزء من اجهزة الدفاع عن الدولة وعن الارض وعن الشعب وعن الممتلكات والبيوت والاحراج الخ”.
‎وتابع: “ان الدفاع المدني في العالم هو رمز من رموز القضايا الانسانية في كل مكان حتى وصل الامر الى انتاج فيلم وثائقي حاز على جائزة اوسكار كأول مرة في التاريخ، وهذا الفيلم الوثائقي له علاقة تحديدا بعذابات الناس وبقدرة الدفاع المدني على تخفيف هذه العذابات والدفاع عنهم ونقلهم من اماكنهم او اطفاء حرائق او متابعة شؤونهم الحياتية وضروراتهم. هذه مسألة لها مغزى كبير”.
‎واشار المشنوق الى “ان هذه الزيارة ولحسن الحظ تأتي ونحن في الايام الاخيرة لترتيب وضع المتطوعين وادخالهم في ملاك الدولة واعطائهم حقوقهم وفق المواصفات الخاصة التي يتمتعون بها، خصوصا وان هناك بعض المتطوعين يجب الا يخضعوا الى المعايير نفسها التي يخضع لها الموظف الراغب بالدخول الى الدولة”.
‎ولفت الى ان “الاهم في هذه الزيارة انه اتفقنا مع العميد خطار وقيادة الجهاز على ان يكون هناك مخطط لمدة خمس سنوات يعد خلال شهرين ونعلن عنه الآن يتناول انشاء مقر مركز رئيسي جديد للمديرية العامة في منطقة قريبة وبأرض متوافرة وانشاء مراكز رئيسية في ثماني محافظات، وبالوقت نفسه سيتم التحضير لدراسة عن وضع كل الآليات الموجودة، والحاجيات المطلوبة”.
‎وقال: “الامر الثالث الذي اريد التحدث عنه هو انه خلال زيارتي برفقة فخامة الرئيس ميشال عون الى الاردن ابلغنا بكرم من جلالة الملك عبد الله الثاني انه اعطى توجيهاته الى وزير الداخلية الاردنية بأن الاردن على استعداد لتقديم كل التدريبات وكل المساعدات العلمية اللازمة لعناصرنا وضباطنا مجانا دون اية رسوم. كالتي يتلقونها من مختلف الدول العربية والآسيوية خصوصا وان لديهم كلية وتجربة متقدمة جدا في مسألة الدفاع المدني. اما الامر الرابع هو انه خلال زيارة مصر اتفقنا مع وزير الداخلية ان يكون هناك بعثات سواء لقوى الامن الداخلي او الامن العام او الدفاع المدني ولكل الاجهزة التابعة للداخلية وان يكون هناك دورات مفتوحة بتوجيهات من رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الخصوص وقد تسلمت امس رسالتين من مصر والاردن تؤكد تعليمات العاهل الاردني والرئيس المصري بفتح الباب ضمن امكانياتهم لمساعداتنا على كل شيء”.
‎وختم المشنوق قائلا: “جئت لأعلن هذا الشيء ولألزم نفسي والآخرين في قيادة الجهاز من اجل وضع هذا المخطط، ان هذا الامر سيوضع على الورق خلال وقت قصير والعمل على بدء تنفيذه، ومن يبقى منا في الادارة يتابعه ومن يأتي بعدنا يكمل تنفيذه لان لا احد يبقى الى الابد. وانا اعد من جهتي ان اتابع التنفيذ بأسرع ما يمكن وان شاء الله نستطيع ان نوقع بروتوكول تعاون مع المصريين والاردنيين خلال ثمانية اسابيع ويكون كل ذلك لمصلحة الجهاز ولمصلحة خدمة الناس اكثر وانقاذهم من كوارث طبيعية من حرائق وغيرها. وان شاء الله في المرة القادمة نكون فيها نضع حجر الاساس للبنيان الجديد”.
‎ثم دار حوار مع الاعلاميين فسئل المشنوق: قرأنا ان الرئيس الحريري يتجه نحو مبادرة يتبنى فيها النسبية الكاملة مقابل الحصول على ضمانات استمراريته في رئاسة الحكومة؟
اجاب: “اولا هذا الكلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي، لا احد يضمن احدا في هذا البلد والجميع يعلم ذلك. ان وجود الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة هو حق له بسبب حجم تمثيله ولانه لم يستطع احد تجاوزه في السابق ولن يستطيع ذلك لاحقا. هذا كلام فيه من المبالغات ولا علاقة له بالوقائع وهذه كمبادلة “الحديد بقضامة” على حد قول المثل الشعبي. هذا الكلام غير جدي ولا يستأهل ان تسأل عنه او ان نجاوب عليه”.
‎سئل: ماذا بشأن قانون الانتخاب؟
اجاب: “هناك مفاوضات بشأن قانون الانتخاب، وانا لست بمشارك ولا اتابعها ولست مقتنعا بوصولها الى نتائج، اي اني لست مقتنعا انهم سيتوصلون الى قانون انتخاب جديد قبل موعد الانتخابات النيابية في ‪21 ايار‬، ان شاء الله يتفقون ونحن في وزارة الداخلية جاهزون للقيام بواجباتنا ولكي نجري انتخابات وفق معايير شفافة وجدية”.
‎سئل: هل هناك تأجيل تقني؟
اجاب: “حسب الوقت اولا، اذا اقر القانون في ايار لا يمكن اجراء الانتخابات في ‪21 ايار‬. وثانيا حسب طبيعة القانون، هل هي سهلة وبسيطة ويمكن ايجاد آلية يتدرب عليها الموظفون والقضاة ورؤساء الاقلام بسرعة ويعتاد عليها المواطنون. لقد تبين لي من خلال تجربة الانتخابات البلدية ان هناك ثغرات رئيسية في الاقلام والفرز وقد عولجت بجهد استثنائي من كل الناس. نحن نحتاج الى وقت ولدينا عروض دولية وحماس دولي للمساعدة على اقامة دورات تدريبية. ولكن السؤال يبقى على اساس اي قانون؟ عندما يقر القانون تحدد آليات العمل ومتابعته”.
‎سئل: في حال لم يقر قانون جديد والانتخابات في أيار هل ستجري الانتخابات حسب قانون الستين؟
اجاب: “القرار اصبح الآن في مجلس النواب وبيد الحكومة، واذا ارادت الحكومة اقراره تحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية من اجل دعوة الهيئات الناخبة، ولا يزال لديه المتسع من الوقت قانونا، لان ولاية المجلس تنتهي في ‪20 حزيران‬، بصرف النظر عن معرفة الجميع انه في شهر رمضان لا يمكن اجراء الانتخابات. اما الامر الثاني فان الموضوع يحتاج الى اقرار الهيئة المشرفة على الانتخابات واقرار مرسوم الاعتمادات الذي على اساسه تتم كل المصاريف والحاجات”.
‎وعن اسباب عدم تفاؤله من التوصل الى قانون انتخاب جديد قال: “ان عدم تفاؤلي ليس من اليوم بل هو منذ اللحظة الاولى لاني اعتقد ان هناك تعقيدات سياسية كبيرة في البلد، وهناك رغبات كثيرة عند عدد من الفرقاء السياسيين لا تساعد على اقرار قانون جديد للانتخاب على الاقل في السرعة المطلوبة”.
‎وعن امكانية طرح مجمل مشاريع القوانين الموجودة في مجلس النواب قال: “لقد اجاب الرئيس بري عن هذا الموضوع وكان على حق. ذلك ان طرح مشاريع القوانين في مجلس النواب سيظهر كل البشاعات الموجودة عند الجميع، وسيقال كلام كبير جدا في المجلس سيكون له طابع طائفي ومذهبي ومناطقي وثأري وفيه درجة من الحقد عند الجميع، وبذلك سندخل البلد في ازمة سياسية هو ليس بحاجة اليها. وما يستطيعون التوصل اليه في الغرف المغلقة من السهل تسويقه داخل المجلس، لان الموجودين والمشاركين في هذه الغرف يمثلون كل الكتل السياسية الكبرى وبالتالي لسنا بحاجة لطرح الامور بصوت عال وقاس ببشاعة على شاشات التلفزيون

عن كاتب

شاهد أيضاً

*ميقاتي “يشطب” جعجع من معادلته*

  كاتب المقال : ليبانون ديبايت بخلاف الآخرين، لم يثبت لغايته أن تواصل رئيس الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *